- 23500 إصابة و242 وفاة خلال 3 أسابيع
وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ومن خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بإجراء ما يلزم لمكافحة مرض الكوليرا واحتوائه في اليمن.
جاء ذلك استجابة عاجلة لاحتواء الأزمة التي بدأت تأخذ منحنى خطيرا في اليمن بعد تفشيها في الفترة الماضية.
وتم تشكيل فريق استجابة عاجلة يعمل ليلا نهارا مع وزارة الصحة السعودية، والصحة اليمنية ومنظمة الصحة العالمية واليونيسيف والأوتشا لتنفيذ برامج عاجلة جدا لاحتواء هذا الوباء الخطير.
وعلى رأس الأولويات في هذه الحملة، زيادة الدعم المتمثل في التجهيزات المخبرية التي تساعد في اكتشاف المبكر للحالات وتشخيصها، وتوفير العلاج اللازم من أدوية ومضادات حيوية.
ولاقت المساعي السعودية في دعم الشعب اليمني في مواجهة هذا المرض إشادة من الشرعية اليمنية.
وقد توقعت منظمة الصحة العالمية، أن يرتفع عدد المصابين بمرض الكوليرا في اليمن إلى 300 ألف حالة إصابة، خلال الستة أشهر المقبلة.
وأضافت المنظمة في بيان لها، امس أن الزيادة المتوقعة في عدد الإصابات بالكوليرا في اليمن، تتراوح بين 200 ألف و250 ألف حالة، بالإضافة إلى نحو 50 ألف حالة ظهرت بالفعل في البلاد.
وقالت نيفيو زاغاريا، مندوب منظمة الصحة العالمية باليمن، إن «تفشي الكوليرا يسير بسرعة لم يسبق لها مثيل».
وأعلنت منظمة الصحة العالمية، في وقت سابق امس، ارتفاع حصيلة الوفيات الناجمة عن وباء الكوليرا في اليمن إلى 242 شخصا، منذ عودة المرض في 27 أبريل الماضي.
ولفت إلى «انتشار الوباء في كل المحافظات اليمنية (23 محافظة) بعد أن كان متفشيا في 18 منها».
وقال زاغاريا: «شهد الوباء سرعة غير مسبوقة في الظهور والانتشار، أودت حتى امس بحياة 242 شخصا».
وأمس، أعلنت «الصحة العالمية»، ارتفاع ضحايا الوباء في اليمن إلى 222 حالة وفاة، و20 ألف إصابة مشتبهة، منذ بدء آخر موجة له، في 27 بريل الماضي.
وأشارت المنظمة إلى تسجيل أكثر من 6 آلاف و200 حالة، في العاصمة صنعاء وحدها.
وتعاني المدن اليمنية أوضاعا صحية وأمنية سيئة، في ظل استمرار الحرب بين الحكومة الشرعية المدعومة من التحالف العربي الذي تقوده السعودية من جهة، وتحالف جماعة أنصار الله «الحوثي» وأنصار الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح، من جهة أخرى، وذلك منذ مارس 2015.
وأوضح زاغاريا أن عاملي الإغاثة غير قادرين على بلوغ بعض مناطق البلاد وهو ما يعني أن أعداد حالات الإصابة المشتبه بها قد تكون أكثر بكثير مما تم تسجيله رسميا.
وأشار زاغاريا إلى انه لم يدفع رواتب عدد كبير من عمال الإغاثة منذ سبعة شهور.
وأضاف أن نقص الكهرباء يعني أن محطات ضخ المياه لا تعمل إلا بشكل متقطع وأنظمة الصرف الصحي متضررة. وقال إن «السكان يستخدمون مصادر مياه ملوثة».
وتابع أن وكالات الأمم المتحدة تتحضر لـ«إصدار خطة استجابة عاجلة خلال الساعات الـ 48 القادمة» تهدف إلى زيادة عدد مراكز العلاج ومراكز تعويض السوائل.
وفي هذه الأثناء، هناك حاجة ملحة للحصول على تمويل لمساعدة السلطات اليمنية على القيام بالإصلاحات الضرورية للبنية التحتية.
وقال ممثل المنظمة في اليمن إن «المرض منتشر بشكل كبير جدا وهم بحاجة إلى دعم ملموس، من ناحية إصلاح نظام الصرف الصحي ومعالجة وتعقيم مصادر المياه».
وحذر من أنه «في حال لم تبذل جهود ضخمة للحد من انتشار المرض، فسيكون الثمن الذي سندفعه فيما يخص أرواح الناس عاليا جدا؟».